الحاج سعيد أبو معاش

23

علي مع الحق والحق مع علي ( ع )

قال : قل ، وقولك حكمٌ وحُكمك ماضٍ . فلما سمع بنو أمية قالوا : ما أنصفتنا يا أمير المؤمنين إذ جعلت الحكم إلى غيرنا ونحن من لحمتك أولي رحمك . فقال عمر : اسكتوا عجزاً ولؤماً ، عَرضت ذلك عليكم آنفاً فما إنتدبتم له . قالوا : لم تُعطنا ما أعطيت العقيلي ، ولا حكَّمتنا كما حكَّمته . فقال عمر : ان كان أصاب وأخطأتم ، وجزمَ وعجزتم ، وأبصر وعميتم فما ذنب عمر لا أباً لكم ؟ أتدرون ما مثلكم ؟ قالوا : لا ندري ، قال : لكنّ العقيلي يدري ما مثلكم . ثم قال : ما تقول يا رجل ؟ قال : مثلهم كما قال الأول : دُعيتم إلى أمرٍ فلما عَجزتم * تناوله مَن لا يُداخله عجزُ فلما رأيتم ذاك أبدت نفوسكم * ندماً وهل يُغني عن القدر الحذر فقال له عمر : أحسنت وأصبت فيما سألتك عنه قال : وأنى علمت بذلك ؟ قال : نشدتك اللَّه يا أمير المؤمنين ! ألم تعلم أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال لفاطمة عليها السلام وهو عندها في بيتها عايداً لها : يا بنيَّة ما علّتكِ ؟ قالت : الوعك يا أبتاه .